home

painting

drawing

object

work

poetry

CV

صدام الجميلي

يتكشف اثر التدوين وفضاؤه ا لم ادي وبعده الشعري بطقوسه ومناخاته واضحا في تجربة الفنان علي رشيد، ا لا انه اثر وليس تقليديا، فهو لا يقهر الرسم بتحويله الى صدى، يردد ما يقوله الشعر أو أي نص آخر، ذلك أمر غالبا ما يجهض القيم الجمالية لفن الرسم، فالفنان يعي ما يقوم به، وهو يقطر شعرية التدوين ويلخص بعدها الحسي وتمثلاته الجمالية، انه يراسل فحوى الكتابة، فحواها ا لاشد عريا، وا لاشد مخاتلة، الحرف وفضاءه، الحرف وفتنته، الخط بكل فاعليته ومقولاته، ليقدم البعد الكاليغرافي للكلمة وللكتابة وا لاثر ا لمكتوب، الطرس والورقة بسحرها، بقدمها وبعذريتها، بقدسيتها وخطاياها، لذة الكتابة وا لمحو، في خ لاصة جديدة تحيل الى ولا تمثل ذلك السحر،الهامش بغناه وثرائه، بعذوبته وسطوته، فتنة الكلمة، ا لاثر، الخط، الحرف، الذكرى، اللهو، التداعي الكتابي على الورقة، ذلك الذي نمارسه جميعا دون أن يعيه الجميع، حضورنا ا لمجرد وا لم رموز، سحرنا الذي نعايشه ونتعرف عليه وننادمه ونهجره، ان فتنة الفنان بسحر ا لاثر الكاليغرافي ودهشتة ومتعته الخاصة يتمثل لدينا بصورة جديدة ضمن لوحته، فهو يكشف لنا عن رنين الحرف، ذلك الرنين أقرب الى رائحة تذكرنا بمكان ما او ذكرى دفينة غاصت في اعماقنا طويلا، انه يوقظ فينا لذة اكتشاف تعابيرنا ا لاولى، الحرف ا لمكتوب، وا لاثر التدويني لدى علي رشيد مثل فص خاتم في يد صانع الحلي، يقلبه بحب ومتعة وحذر

 

من مقال قداسة الهامش وغواية الحرف

الدستور 23-11-2012